العلامة المجلسي
327
بحار الأنوار
الشمال ، وقيده العلامة في المنتهى والتذكرة بحال القراءة ، وقال الشيخ : لا فرق بين وضع اليمين على الشمال وبالعكس ، وتبعه ابن إدريس والشهيدان وقال في المنتهى : قال الشيخ في الخلاف : يحرم وضع الشمال على اليمين ، وعندي فيه تردد انتهى . والظاهر أنه لافرق في الكراهة أو التحريم بين أن يكون الوضع فوق السرة أو تحتها ، وبين أن يكون بينهما حائل أم لا ، وبين أن يكون الوضع على الزند أو على الساعد وقد صرح بالجميع جماعة من الأصحاب ، واستشكل العلامة في النهاية الأخير ، ولا ريب في جواز التكفير حال التقية ، بل قد يجب ، ولو تركه والحال هذه فالظاهر عدم بطلان الصلاة لتوجه النهي إلى أمر خارج عن العبادة ، وإن كان الأحوط الإعادة وقد مضت أخبار في ذلك في باب آداب الصلاة . 5 - العياشي : عن إسحاق بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال قلت : أيضع الرجل يده على ذراعه في الصلاة ؟ قال : لا بأس إن بني إسرائيل كانوا إذا دخلوا في الصلاة دخلوا متماوتين كأنهم موتى ، فأنزل الله على نبيه صلى الله عليه وآله : " خذ ما آتيتك بقوة " ( 1 ) فإذا دخلت الصلاة فادخل فيها بجلد وقوة ، ثم ذكرها في طلب الرزق : فإذا طلبت الرزق فاطلبه بقوة ( 2 ) . بيان : على نبيه أي على موسى عليه السلام فيكون نقلا بالمعنى ، لبيان أن المخاطب بالذات هو موسى عليه السلام أو على نبينا صلى الله عليه وآله أي الغرض من إيراد تلك القصة ، أن قوله تعالى لبني إسرائيل خذوا ما آتيناكم بقوة بيان أنه ينبغي لهذه الأمة أيضا أن يأتوا بمثله ، وذكر ذلك بعد تجويز وضع اليد على الذراع أنه نوع من التماوت ، فلا ينبغي إشعارا بأن ما ذكرناه إنما كان تقية ، ويحتمل أن يكون الخبر بتمامه محمولا على التقية ، ويكون المراد أن إرسال اليد من التماوت . ويمكن أن لا يكون هذا الكلام متعلقا بالسابق ، بل ذكره للمناسبة ، فيكون مؤيدا لتوقف العلامة في منع وضع اليد على الذراع والساعد ، لكن بمثل هذا الخبر الذي
--> ( 1 ) الأعراف : 144 . ( 2 ) تفسير العياشي ج 2 ص 36 .